اتحاد الغرف العربية يستعرض رؤيته لـ "تعزيز التكامل مع المصارف العربية" لدعم مشروعات التنمية المستدامة

  • 30 كانون الثاني 2018
3

شارك أمين عام اتحاد الغرف العربية، معالي الدكتور خالد حنفي، ومسؤول الاعلام في اتحاد الغرف العربية محمد مزهر، في المؤتمر الإعلامي الأول للترويج لإنجازات وأنشطة وبرامج مؤسسات العمل العربي المشترك، الذي نظّمته جامعة الدول العربية تحت رعاية وحضور معالي أمين عام الجامعة أحمد ابو الغيط، وذلك خلال الفترة 21-23 كانون الثاني (يناير) 2018 في فندق ريتز كارلتون (القاهرة) في جمهورية مصر العربية.
وهدف المؤتمر إلى التعريف والترويج الإعلامي لبرامج وأنشطة منظمات ومؤسسات العمل العربي المشترك والتعريف بالدور الذي تقوم به والخدمات التي تقدمها والترويج لإنجازاتها وإبراز عملها وأهدافها وأنشطتها ومشاريعها كبيوت خبرة عربية وكأذرع فنية لجامعة الدول العربية والمساهمة في زيادة وعي المواطن العربي بأهمية العمل العربي المشترك.

كما هدف المؤتمر إلى إيجاد آليات لتفعيل الدور الإعلامي وزيادة تفاعل وسائل الإعلام العربية مع أنشطة وبرامج عمل جامعة الدول العربية ومنظماتها ومجالسها المتخصصة، وتقديم قصص النجاح المتميزة من المشاريع والأنشطة التي تنفذها منظمات ومؤسسات العمل العربي المشترك.

 

تحدّث في جلسة الافتتاح مدير إدارة المنظمات والاتحادات العربية والمنسق العام للمؤتمر سعادة المستشار أول محمد خير عبدالقادر، حيث تطرّق في مستهل كلمته إلى مكونات منظومة العمل العربي المشترك، مشيرا إلى الاهداف العامة للمؤتمر، موضحاً الجوانب المشرقة والمشرفة لهذه المنظومة، مطالبا بخلق إعلام عربي أقل انتقاداً للجامعة العربية ومنظماتها ومؤسساتها، وأقل تشكيكاً في أهمية منظومة الجامعة العربية، مؤكدا أنّ "الأمّة العربية بخير وهذه الجامعة أي جامعة الدول العربية أنشئت لتبقى، وفي هذا الإطار فإننا نراهن على الاعلام العربي بأن يقدّم للرأي العام وللمواطن العربي الصورة الايجابية لجامعة الدول العربية ولمنظماتها ومؤسساتها"، مطالبا أن يكون الاعلام وسيلة من وسائل التلاقي والتعاون العربي "الأمر الذي يرسخ التواصل بين الاقطار العربية وجسراً للتواصل بين الشعوب العربية".

 

عبد الغفار

وألقى رئيس الاكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري وممثل مؤسسات العمل العربي المشترك الدكتور اسماعيل عبد الغفار، كلمة أشار فيها إلى أنّ "المؤتمر الاعلامى الاول للترويج لانجازات وانشطة مؤسسات العمل العربى المشترك، يشكل نقطة انطلاق جديدة للعمل العربى المشترك، وفرصة لابراز مساهمات مؤسسات العمل العربي المشترك"، لافتا إلى أنّ "الظروف تتطلب وجود رؤية مشتركة لمواجهة التحديات، مما يتطلب استراتيجية للجامعة العربية لتعزيز التعاون بين منظمات ومؤسسات العمل العربي المشترك"، مشيدا في كلمته بمبادرة معالى الامين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط، للتعريف بإنجازات مؤسسات العمل العربي المشترك وإعادة صياغة المتطلبات بينها وبحث كيفية ارسال الرسالة الاعلامية للمواطن العربي.

 

حسن علي

بدوره تحدّث الامين العام المساعد للشؤون الاقتصادية ورئيس قطاع الشئون الاقتصادية ورئيس المؤتمر سعادة السفير الدكتور كمال حسن علي، فشدد على أنّ "هذا المؤتمر هو الاول من نوعه، ويأتي في إطار تسليط الضوء على الدور الهام الذي تقوم به مؤسسات العمل العربي المشترك وهي المنظمات والاتحادات والهيئات العاملة تحت مظلة جامعة الدول العربية فى كافة المجالات الاجتماعية، والثقافية، والاقتصادية، والاعلامية، وغيرها".
ودعا إلى "ضرورة وضع استراتيجية للتعريف بمنظمات ومؤسسات العمل العربى المشترك وتعزيز وتطوير آليات العمل العربى المشترك"، معربا عن أمله بأن يستمر عقد هذا المؤتمر في دول عربية أخرى "من أجل إعادة الثقة لدى المواطن العربى فى مؤسسات العمل العربي المشترك".

 

أبو الغيط

وألقى الامين العام لجامعة الدول العربية أحمد ابو الغيط، كلمة تطرّق فيها إلى "أهمية عقد المؤتمر الإعلامي الاول للترويج لإنجازات وأنشطة مؤسسات العمل العربي المشترك في هذا التوقيت الدقيق الذي تمر به امتنا العربية"، لافتا إلى أنّ "هذا المؤتمر يعتبر خطوة أولى على طريق استعادة ثقة المواطن العربي في مؤسساته ومد جسور التواصل الإيجابي والفعال في ما بينهم، وذلك من خلال تعزيز الوعى بأهمية العمل العربى المشترك والتعريف بأبعاد منظومته".
واكد أبو الغيط أنّه "على الرغم من أن إنجازات مؤسسات العمل العربى المشترك وزخم أنشطتها وقصص النجاح المميزة التى سيتم استعراضها خلال ايام انعقاد هذا المؤتمر، إلا أنها تحتاج بشكل عام إلى مزيد من الدعم والتطوير لآليات عملها حتى تتمكن من مجابهة التحديات التي تواجهها المنطقة العربية".
وإذ تمنى أبو الغيط النجاح والتوفيق للمؤتمر، توقع أن يشهد مبادرات وإسهامات بنّاءة تعزز من فاعلية العمل العربى المشترك وتكامله، والوصول إلى مقترحات ومبادرات عملية تصب كلها فى تطوير أداء منظومة العمل العربى المشترك وتعزز من دور وسائل الاعلام العربية وتزيد من تفاعله الايجابى مع انشطة وانجازات منظومة العمل العربى المشترك في كافة المجالات.

 

تكريم شخصيات

إلى ذلك، كرّم الامين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط على هامش الجلسة الافتتاحية للمؤتمر، شخصيات عربية لها دور فعال وبصمات واضحة فى العمل العربى المشترك، وهم رموز لقامات وشخصيات عربية جاهدت وضحّت من أجل التغيير والتطوير، وخدمة للمواطن العربي والأمة العربية.
ويأتي تكريم جامعة الدول العربية لهذه الشخصيات بمثابة تكريم لكل مواطن عربى مخلص وصادق يؤدى عمله فى موقعه لتحقيق مزيد من التقدم والازدهار للمنطقة العربية. وفي ما يلي الشخصيات التي جرى تكريمها:
• المدير العام للصندوق العربى للإنماء الاقتصادي والاجتماعي الشيخ عبد اللطيف يوسف الحمد
• المدير العام الاسبق للمنظمة العربية للتنمية الزراعية الدكتور يحيى بكور
• المدير العام السابق لمنظمة العمل العربية أحمد لقمان
• المدير العام السابق للمنظمة العربية للتنمية الادارية الدكتور رفعت الفاعوري
• المدير العام للمركز العربى لدراسات المناطق الجافة والأراضي القاحلة الدكتور رفيق صالح
• المدير العام السابق لاتحاد اذاعات الدول العربية صلاح الدين معاوي
• المدير العام السابق للمنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم المرحوم الدكتور عبد الله حمد محارب
• رئيس الاكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري الدكتور اسماعيل عبد الغفار إسماعيل فرج
• الرئيس التنفيذي للمؤسسة العربية للاتصالات الفضائية (عرب سات) المهندس خالد أحمد بالخيور
• وكيل أول وزارة (رئاسة مجلس الوزراء الكويتى) ورئيس لجنة الأنظمة الأساسية للمنظمات العربية المتخصصة وعضو لجنة المنظمات للتنسيق والمتابعة المنبثقة عن المجلس الاقتصادي والاجتماعي يوسف الرومي.

 

المعرض المصاحب

بعد الجلسة الافتتاحية قام معالى الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط يرافقه عدد من السفراء والمندوبين الدائمين بجامعة الدول العربية والامناء العاميين المساعدين ورؤساء ومديرى مؤسسات العمل العربى المشترك، بافتتاح المعرض المصاحب للمؤتمر، والذي شاركت فيه الامانة العامة لجامعة الدول العربية، وأكثر من ستة وعشرين منظمة من منظمات ومؤسسات العمل العربى المشترك من بينها اتحاد الغرف العربية، وذلك لعرض إنجازاتها وبرامج عملها ومشاريعها.

 

جلسات عمل

عقد في إطار المؤتمر ثماني جلسات عمل، وجلسة ختامية. وكانت الجلسة الأولى بعنوان "التشغيل والحد من البطالة ودور الشباب التنموي في المنطقة العربية"، وقد ترأس الجلسة المدير العام لمنظمة العمل العربية الدكتور فايز المطيري.

وتمحورت الجلسة الثانية حول التعليم والبحث العلمي والتحديات الثقافية فى المنطقة العربية، وترأس الجلسة رئيس الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري الدكتور إسماعيل عبد الفغار إسماعيل فرج.
وركزت الجلسة الثالثة على "قضايا الأمن ومواجهة التطرف وازمة اللاجئين والنازحين وتأثيرها على المنطقة العربية "، وترأس هذه الجلسة الامين العام المساعد بالأمانة العامة بمجلس وزراء الداخلية العرب اللواء احمد جواد ربعي.

أما الجلسة الرابعة فكانت بعنوان "الأمن الغذائي والمائي العربى"، وترأسها الأمين العام لاتحاد المهندسين الزراعيين العرب الدكتور يحيى بكور.
وتمحورت الجلسة الخامسة حول دور مؤسسات العمل العربى المشترك فى تحقيق أهداف التنمية المستدامة 2030. وكانت هذه الجلسة برئاسة مدير إدارة التنمية المستدامة والتعاون الدولي ندى العجيزي. وقدّم مسؤول الاعلام في اتحاد الغرف العربية محمد مزهر ورقة عمل باسم اتحاد الغرف بعنوان "الرؤى المناسبة لتعزيز التكامل بين المصارف العربية واتحادات غرف التجارة والصناعة والزراعة لدعم مشروعات التنمية المستدامة في المنطقة العربية".

ولفت مسؤول الاعلام في الاتحاد إلى أنّه "إدراكا للمسؤوليات التي يضطلع بها، يقوم اتحاد الغرف العربية بتكثيف نشاطاته لتعزيز قدرات ودور الغرف العربية والقطاع الخاص العربي في شتى قضايا التنمية والاستثمار والتكامل الاقتصادي على أسس مستدامة. ولهذه الغاية، قام بتوقيع العديد من اتفاقات التعاون مع الأقطاب العربية والدولية الفاعلة، وفي طليعتها اتحاد المصارف العربية، حيث جرى التوقيع بتاريخ 6/4/2017 على "وثيقة تعاون مشترك" تستهدف تعزيز التعاون لخدمة الأهداف المشتركة لمسيرة العمل العربي المشترك".
وأكّد أنّ "التعاون بين قطاع الأعمال ممثلا بالغرف العربية مع المصارف العربية وغيرها من المؤسسات المالية العربية أساسي جدا في خلق اقتصاد مستدام ومنتج، وفي توفير فرص العمل اللائقة والكريمة، وفي الاستثمار في البنى التحتية المنيعة، وفي الابتكارات التي تولد النمو الأخضر والفرص للجميع وكافة فئات وشرائح المجتمع. وهو أساسي في المساهمة في ردم فجوة التمويل في العالم العربي لتحقيق أهداف التنمية المستدامة 2030".

ولفت إلى أنّ "هناك العديد من المؤشرات التي تدق جرس الإنذار في العالم العربي. فمعدل البطالة في العالم العربي يقدر بنحو 16%، ويصل على مستوى الشباب إلى نحو 28%، مقابل نسبة 12% على مستوى العالم. والوضع أسوأ حالا على مستوى النساء الشابات، حيث تبلغ نسبة البطالة نحو 43%، مقابل 13% فقط على المستوى العالمي. ومن ناحية ثانية، فإن الطبيعة الريعية لمعظم النشاطات الاقتصادية في العالم العربي تعكس تقلبا في التدفقات الاستثمارية مع انخفاض التكوين الرأسمالي، والذي يجب ألا يقل عن نسبة 25 – 30%، بينما هو في الواقع لا يزيد عن 4.5%، مما لا يسمح بتحقيق نمو اقتصادي يعتد به، ناهيك عن أن الاقتصادات العربية متأثرة بشحة الموارد المائية، وبحجم التدهور البيئي الحاصل الذي يؤدي لهدر نحو 4.3% من إجمالي الناتج المحلي العربي. كما أن مستوى التضخم يصل في بعض الدول العربية إلى نحو 30%، فيما يقدر من هم تحت خط الفقر بأكثر من نسبة 40% في عدد كبير من الدول غير النفطية، في ظل تدني مستوى الخدمات وارتفاع مستوى الأمية لأكثر من 20%. ويضاف إلى كل ذلك الظروف البالغة الصعوبة والتعقيد التي تمر بها المنطقة العربية والمآسي والخسائر البشرية والاقتصادية التي يتم تكبدها".

واعتبر أنّ "هناك دور أساسي للقطاع الخاص العربي والمؤسسات التي تمثله، من غرف التجارة والصناعة والزراعة واتحاداتها، في تحقيق أهداف التنمية المستدامة في العالم العربي، وله مصلحة قوية في استثمار الفرص التي تتيحها هذه الأهداف ونتائجها. ذلك أن تحقيق أهداف التنمية المستدامة من شأنه أن يحسن بيئة العمل الخاص ويعزز بناء الأسواق. كما أن من شأن إعادة توجيه الاستثمارات العامة والخاصة لخدمة هذه الأهداف أن يخلق فرصا هائلة للشركات لتوسيع وتطوير نشاطاتها وابتكاراتها في هذا الإطار، حيث تشير مصادر البرنامج الإنمائي للأمم المتحدة إلى أن فجوة التمويل في العالم العربي لتحقيق أهداف التنمية المستدامة 2030 تبلغ نحو 85 مليار دولار سنويا. وهو الأمر الذي يتجاوز قدرة الحكومات ويتطلب تعبئة القدرات والإمكانيات المجتمعية للمساهمة في تحقيق الأهداف. ومما لا شك فيه أن هناك دورا أساسيا لقطاعات المصارف والخدمات المالية في تمويل المشروعات التي تصب في تحقيق أهداف التنمية المستدامة، وعليها أن تنظر في المجالات التي تستطيع من خلالها المساهمة في الأهداف السبعة عشر المحددة في هذا الإطار".
وأوضح مسؤول الاعلام في الاتحاد محمد مزهر أنّ "القطاع المصرفي العربي يتمتع بسيولة جيدة، وكفاءة مالية عالية، وأثبت بالفعل أنه قطاع قوي استطاع الصمود أمام الأزمات المالية العالمية، كما أمام الأزمات الإقليمية خلال السنوات الماضية. ولا شك في أن القطاع المصرفي في العديد من الدول العربية حقق توسعاً ملحوظاً في العقود الأخيرة، سواء في حجم الودائع والقروض وعدد الفروع وانتشارها، وعلى مستوى الدول نفسها وكذلك في الخارج أيضا. وقد بلغت الموجودات المجمعة للمصارف العربية نحو 3.6 تريليون دولار بنهاية عام 2017، لتشكل ما لا يقل عن 140% من الناتج الإجمالي العربي. ولكن على الرغم من الدور الذي تقوم به المصارف العربية في التنمية الاقتصادية بشكل عام، وبالأخص لكونها نقطة ارتكاز أساسية لاستقرار الاقتصادات العربية، لكن مستوى مساهمتها في تمويل مشروعات التنمية لا تزال بعيدة كل البعد عن الإمكانيات الهائلة التي تعكسها مؤشراتها".

وقال: "غالبية نشاطات التنمية في الدول العربية تمول إلى حد كبير من الموازنات الحكومية، والتي أخذت تقلص اعتماداتها لمشروعات التنمية في الفترة الأخيرة بسبب الأزمات الاقتصادية، وبالأخص في الدول العربية المستوردة للنفط. ومن ناحية ثانية، فإن نشاطات المصارف في الدول العربية تتركز عموما في العواصم، بينما لا تحصل الأرياف والمناطق البعيدة على الخدمات المالية أو أنها تنالها بشكل محدود. ولذلك فإن دور المصارف العربية في تجميع الادخارات وإعادة توظيفها في المشروعات الإنتاجية لا يزال محدودا للغاية في الوقت الحاضر. وهناك حاجة أساسية لإعطاء الجدية اللازمة لتحديد المعوقات التي تحد من المشاركة الفاعلة للمصارف العربية في دعم التنمية الاقتصادية عموما والمستدامة على وجه التحديد".

ورأى أنّ "القطاع المصرفي العربي قادر على تمويل قطاعات الأعمال. ولكن المصارف العربية بشكل عام تقدم تمويلا قصيرا أو متوسط الأجل، في حين أن مشروعات الصناعة والزراعة والبنى التحتية والمشروعات الكبرى تحتاج إلى تمويل طويل المدى، الأمر الذي يتطلب تطوير أسواق المال في الدول العربية. ورغم أن هناك إصدارات عربية للصكوك والسندات، إلا أنها لم ترق حتى الآن إلى أسواق لرأس المال، وذلك لأن المؤسسات الاستثمارية العربية غالبا ما تشتري هذه الأدوات وتحتفظ بها ولا تتداولها".

وشدد على أنّ "مراجعة أهداف التنمية المستدامة السبعة عشر التي وضعتها الأمم المتحدة، تبين أنها تشمل النمو الشامل، والمياه النظيفة، وزيادة المساواة، وغيرها، لكنها لا تشمل إتاحة حصول المواطنين على حسابات توفير وقروض وتأمين وخدمات مالية أخرى. ولا ريب أن تحقيق أهداف التنمية المستدامة المنشودة لن يكون ممكنا بدون دمج جميع المواطنين في النظام المصرفي. فالشمول المالي مهم جدا من حيث الاهتمام بمحدودي الدخل، وبالفئات الواعدة من الشباب والمرأة، إلى جانب التركيز على وصول المشروعات الصغيرة والمتوسطة والمتناهية الصغر للخدمات المالية ودمجها بالقطاعات المالية والمصرفية عن طريق تقديم المنتجات والخدمات المالية المناسبة لها. وهذا الأمر يجب أن يحتل أولوية قصوى في العالم العربي الذي يعد من أقل أقاليم العالم في نسبة الذين يمتلكون حسابات مصرفية. حيث تقدر المصادر الدولية أن نسبة السكان فوق 15 عاما الذين يمتلكون حسابات مصرفية في العالم العربي هي متواضعة للغاية عند نحو 14%، مقارنة بنسبة 62% كمعدل عالمي، خصوصا في دول مثل مصر والعراق واليمن. ومن شأن العمل في هذا الاتجاه أن يوسع كثيرا من قواعد الادخار في الدول العربية باعتبارها مرتبطة إلى حد كبير بنسبة الشمول المالي".

واعتبر أنّ "المقاربة الصحيحة لأهداف التنمية المستدامة تتطلب الاستثمار في البشر قبل أي شأن آخر، بالتركيز على التعليم والتدريب، وعلى تسهيل تأسيس الأعمال للشباب والشابات، وما يتصل بذلك من احتياجات للتمويل بمساهمة من المصارف العربية. كما تتطلب كذلك الاستثمار في البنى التحتية كالطرق والطاقة بمساهمة وشراكة مع القطاع الخاص بالتعاون مع المصارف، وبخاصة في الدول العربية التي تحتاج لإعادة إعمار وبناء بعدما تأثرت بأحداث الصراعات الدائرة. إلى جانب توسيع حزم التمويل المصرفي لكي تشمل مختلف المناطق الجغرافية، والمؤسسات الصغيرة والمتوسطة والمتناهية الصغر، والمشروعات الناشئة، ولدعم مشروعات الشباب والمرأة، والطاقة النظيفة والمتجددة، والمشروعات البيئية، وفي الصحة والرفاهية الاجتماعية، وفي الزراعة المستدامة، والتصنيع المستدام، والتدوير، كما في البناء والمباني الخضراء، ومشروعات النقل المستدامة، وأن تتوسع كذلك لتشمل الاستثمار في المشروعات التي توفر حلولا لخدمة أهداف التنمية المستدامة".

وتابع: "تبرز الحاجة أيضا إلى دعم الاستثمار في الابتكار حيث أنّ المفاهيم الجديدة في الأعمال التي وجدت طريقها بقوة في عصر الثورة الصناعية الرابعة تساهم إلى حد كبير في تعزيز مقاربة القطاع الخاص للاستثمار في مجال التنمية المستدامة. وينطبق ذلك بالأخص على رواد الأعمال الذين يجب أن يرعاهم أطر من التعاون بين الغرف التجارية والمصارف العربية. كما أنّه من المهم ابتكار أدوات تمويل جديدة مثل "سندات خضراء" و"سندات مقايضة الانبعاثات" لتساعد عن طريق الشراء والتداول والبورصات في تمويل المشروعات التي تصب في أهداف التنمية المستدامة والاقتصاد الأخضر".

ورأى أنّه "من المهم إقرار قوانين عصرية للشراكة بين القطاعين العام والخاص في الدول العربية، وفقا لأسس التنمية المستدامة، مع أهمية التنسيق في ما بينها عبر صياغة إطار عام لذلك بين دول جامعة الدول العربية. ومن الضروري أن تقوم المصارف بتطوير خبرات تمويل مشروعات الشراكة نظرا لدورها وللخبرات النوعية التي يحتاجها هذا النوع من الاستثمار. وتجدر الإشارة إلى أن كلا من مصر والأردن والكويت ولبنان أقرت قوانين حديثة للشراكة، وما زال على باقي الدول العربية أن تحذو حذوها. كما من المهم جدا إقامة إطار تنسيقي عربي في هذا المجال".

وختم: "نحن متفائلون بما سيحققه هذا التعاون وما سيبتكره من مجالات، وواثقون أن النجاح في تنفيذ خطط التنمية المستدامة يرتبط بشكل كبير بتحقيق التواصل بين قوة المال وقدرات القطاع الخاص مع القطاعات العريضة من المجتمعات العربية في سبيل تحقيق النهوض والتقدم المنشود للأجيال الحاضرة والمستقبلية".
وعقدت الجلسة السادسة بعنوان "دور الإعلام فى التعريف بأنشطة وبرامج جامعة الدول العربية ومؤسساتها"، وقد ترأس الجلسة الأمين العام المساعد رئيس قطاع الإعلام في جامعة الدول العربية السفيرة هيفاء أبو غزالة.
أما الجلسة السابعة فكانت مخصصة لعرض بعض التجارب والممارسات الناجحة لمؤسسات العمل العربى المشترك، وقد ترأس الجلسة وكيل أول في وزارة التجارة والصناعة في جمهورية مصر العربية الأستاذ سعيد عبد الله.

كذلك تم تخصيص الجلسة الثامنة لعرض بعض التجارب والممارسات الناجحة لمؤسسات العمل العربى المشترك، وترأس هذه الجلسة مدير إدارة المنظمات والاتحادات العربية في الامانة العامة لجامعة الدول العربية المستشار أول محمد خير عبد القادر.

 

 

التوصيات

في ضوء أوراق العمل والدراسات التي قدمت إلى أعمال المؤتمر والمناقشات التي جرت حولها، واستجابة واستكمالا ومواكبة لتوجيهات معالي الامين العام لجامعة الدول العربية، فقد أوصى المؤتمر الذي عقد تنفيذا لقرار لجنة التنسيق العليا للعمل العربي المشترك، بما يلي:

 

المحور الأول: التشغيل والحد من البطالة ودور الشباب التنموى فى المنطقة العربية
1- دعم مبادرة العقد العربي للتشغيل والذي يعتمد المحاور الآتية:
- زيادة الاعتماد على العمالة العربية
- تيسير تنقل العمالة العربية بين الدول العربية
- رفع نسب الملتحقين بالتعليم والتدريب المهنى والتقنى
- دعم سبل تخفيض البطالة والحد من الفقر
- رفع معدل النمو فى الانتاج الحقيقى
2- تنفيذ قرارات القمة العربية العادية، والقمم العربية التنموية: الاقتصادية والاجتماعية والخاصة بالبرنامج المتكامل لدعم التشغيل والحد من البطالة من خلال ما يلي:
- شبكة عربية لمعلومات اسواق العمل
- المرصد العربى للتشغيل والحد من البطالة
- مشروع توطين الوظائف وتنظيم تنقل العمالة العربية
- مشروع تشغيل الشباب العربى ومشروع المنشآت الصغيرة
3- دعم التوجه الاستراتيجى للامة العربية تجاة الاقتصاد الاخضر والاقتصاد الازرق مع توفير تقارير التشغيل الدورية.
4- دعم مبادرة الاكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحرى والخاصة ببرامج تنمية المهارات وتأهيل الشباب حديثي التخرج، مع توحيد آليات ومعايير قياس الاداء، مما يساعد في سد الفجوة بين العرض والطلب على العمالة.
5- حث الدول العربية على تشجيع الشباب على انشاء مشروعاتهم الصغيرة والمتوسطة على ان يقتصر دور الحكومات على تيسير الاجراءات وتوفير المناخ الاقتصادي والتشريعي الملائم لهذا النوع من المشروعات الواعدة.
6- خلق قاعدة معلوماتية قومية للوظائف المطروحة والباحثين عنها. وهنا يمكن الاستفادة من تجربة بعض الدول الغربية في إنشاء بنوك قومية للتوظيف توفر قواعد معلومات ضخمة للوظائف الشاغرة في القطاعين العام والخاص، يتم تحديثها يوميا، وتكون متاحة من خلال مواقع إنترنت متخصّصة أو دليل شهري يوزع بمقابل مادي رمزي على الباحثين عن العمل.

 

المحور الثاني: التعليم والبحث العلمى والتحديات الثقافية فى المنطقة العربية

1- التأكيد على الهوية العربية من خلال الحفاظ على اللغة والثقافة العربية وتنمية روح الانتماء العربى من خلال تعزيز الروابط بين الدول العربية دون إغفال الاستفادة من التجارب الدولية.
2- تعزيز القدرات الوطنية والعربية فى مجال التدريب على الطاقة الذرية وادخال علومها فى التعليم العام والبحث العلمي العرب، مع ضمان وضع الاطر التشريعية والرقابية التى تضمن الامن والامان لاستخدام الطاقة الذرية فى جميع مجالات الحياة والانتاج.
3- حث الدول العربية على المشاركة فى قاعدة بيانات الطاقة الجديدة والمتجددة مع وضع خطة واضحة الملامح لتنمية الموارد البشرية العربية في مجال البحث العلمي.
4- تشجيع حرية انتقال العلماء العرب مع نقل خبرات علماء من الدول الصديقة، وتدعيم التنسيق والتعاون العربى البينى فى مجال البحث العلمي.
5- دعم الاستراتيجية العربية للبحث العلمى للوصول بمنظومة البحث العلمى والتطوير والابتكار فى الوطن العربى قبل حلول 2030 الى المستوى التى تساهم فيه مساهمة واضحة فى التنمية الاقتصادية والاجتماعية.
6- تشكيل فريق استشارى من العلماء العرب لرصد اوليات الامة العربية فى الفترة الراهنة لوضعها ضمن استراتيجية البحث العلمي العربي.
7- تثمين تجربة الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري في التعليم والتدريب وبناء الشخصية المتكاملة للمواطن العربي وتوفير الإنفتاح على الخبرات العالمية من خلال التدريب الدولي للطلبة وتبادل أعضاء هيئة التدريس وتوفير التعليم والشهادات العالمية من خلال الدراسة المحلية والإهتمام بالتعليم الفني والمهني وبناء المهارات والقدرات في مجالات تكنولوجيا المعلومات.

 

المحور الثالث: قضايا الأمن ومواجهة التطرف وازمة اللاجئين والنازحين وتأثيرها على المنطقة العربية

1- التأكيد على دور التعليم والتوعية فى علاج ومكافحة الفكر المتطرف في المنطقة العربية
2- تشجيع الدراسات والبحوث فى مجال مواجهة التطرف الفكرى وقضايا تمويل الارهاب.
3- دعم دور المنظمات العربية المتخصصة في رعاية اللاجئين والنازحين مع التركيز على رعاية المرأة والطفل، وتنمية الدور الجديد للمرأة العربية في مخيمات اللاجئين لتعميق الانتماء للوطن بعيدا عن التطرف، وتحقيق دورها في الامن القومي والسلام.
4- توجيه الدعوة لجميع مؤسسات العمل العربى المشترك لتقديم الدعم والمشاركة كلا فيما يخصه بالنسبة لرعاية الاطفال ضمن الاسر العربية من اللاجئين والنازحين للحد من التسرب من التعليم الاساسى وتوفير حياة متوازنة للنشئ بعيدا عن التطرف.
5- دعوة المؤسسات التعليمية لتوعية وتحصين الشباب ونشر ثقافة الحوار وتحقيق الانتماء.

 

المحور الرابع: الأمن الغذائى والمائى العربى
1. التأكيد على ان قضية الامن الغذائى والمائى العربى لها اولوية عربية ولا تقتصر على مؤسسات بعينها وانما هناك دور هام لكل مؤسسة من مؤسسات العمل العربى المشترك يمكن ان تقوم به طبقا لاهدافها ومهامها لتحقيق هذا الهدف المتعدد المجالات.
2. دعوة مؤسسات العمل العربى المشترك للتكامل فى وضع برامج شاملة للتنمية الزراعية والريفية من خلال مشروعات اقتصادية مدروسة تساهم بها المنظمات العربية المختصة وتعرضها على مؤسسات التمويل العربية.
3. الدعوة لتشكيل هيئة عليا من الامانة العامة لجامعة الدول العربية ومؤسسات العمل العربي المشترك المعنية بالتمويل الانمائى وحكومة السودان تتولى توفير الموارد اللازمة لانجاز دراسات الجدوى للمشروعات المختارة من مبادرة الامن الغذائى العربى والمقدمة من فخامة رئيس جمهورية السودان والمعتمدة من القمة العربية.
4. دعوة مؤسسات التمويل الانمائى العربية لاعطاء ميزة نسبية لمشروعات التوسع الزراعى الافقى والرأسى ومشروعات تنمية الموارد المائية وتحسين الانتاج الزراعي.
5. تشجيع الدول العربية ومؤسسات العمل العربى المشترك ذات العلاقة على وضع برامج تأهيل وتدريب المرأة الريفية وتقديم الدعم لها لتنفيذ مشروعات صغيرة وتوفير التمويل الانمائي لها.
6. مراجعة واستحداث الأنظمة واللوائح الملائمة لضمان ترشيد استخدام الموارد المائية بالقطاع الزراعي.
7. حصر وتقييم الخبرات والمهارات المهنية الزراعية لدى المزارعين بهدف وضع برامج للارتقاء بمهاراتهم بغية تشجيع انخراط الشباب والمرأة في العمل الزراعي، وتشجيع إنشاء مراكز للتدريب المهني الزراعي ودعم أنشطتها ومشاركتها في إعداد وتنفيذ برامج تطوير القطاع الزراعي وآليات تنفيذها.
8. تشجيع إنشاء شركات مساهمة زراعية ذات رأسمال مناسب لتتولى إستئجار الأراضي الزراعية بهدف تحديث وتطوير العمل الزراعي فيها على نحو يتيح المجال للقوى العاملة للعمل في الفرص التي سيتم توفيرها في المزارع حسب الموارد المائية المتاحة.
9. دراسة الأطر المؤسسية والتشريعية المتصلة بالتنمية الزراعية بغرض تطويرها وتفعيلها وتعزيز قدراتها التخطيطية.
10. تطوير وتحسين الطرق المستخدمة في الصناعات الزراعية التقليدية القائمة ودراسة جدواها المادية والفنية لتهيئة البيئة القانونية والمؤسسية المناسبة لنموها.

 

المحور الخامس: دور مؤسسات العمل العربى المشترك فى تحقيق أهداف التنمية المستدامة 2030
1- تعزيز الدور التكاملي لغرف التجارة والصناعة العربية واتحاد المصارف العربية في دعم التنمية المستدامة لتحسين سبل عيش المواطن العربي وتزويده بالأدوات اللازمة لريادة الأعمال والتنمية الصناعية والمستدامة
2 -الدعوة إلى التوعية بالمفاهيم الجديدة مثل المسئولية المجتمعية للشركات وعلاقتها بتحقيق أهداف التنمية المستدامة، والعمل على التنسيق الجيد بين خطط الشركات التي تقوم بمسئوليتها المجتمعية والخطط الوطنية للحكومات حتى يكون هناك تضافر للجهود.
3- العمل على ايجاد بيئة تشريعية وتنظيمية لتحقيق المساواة بين الجنسين فى الحصول على التمويل للمشروعات الخاصة بالتنمية وخاصة المشروعات المتوسطة والصغيرة تحقيقا للهدف الخامس من اهداف التنمية المستدامة 2030.
4- ضرورة أن يكون هناك دور تكاملي لمؤسسات العمل العربي المشترك للعمل على تحقيق أهداف التنمية المستدامة 2030، وذلك نظراً للطبيعة المتشابكة والمترابطة للأهداف السبعة عشر سواء بطريقة مباشرة أو غير مباشر.

 

المحور السادس: دور الإعلام فى التعريف بأنشطة وبرامج جامعة الدول العربية ومؤسساتها
1- تشجيع منظمات ومؤسسات العمل العربي المشترك على تحقيق التعاون والتنسيق مع وسائل الاعلام العربية وموافاتها بالانشطة والبرامج والتجارب الناجحة مع تخصيص حيز داخل وسائل الاعلام بكافة انواعها المسموعة والمقروءة والمرئية يتم عرض الانشطة من خلاله فى صورة حوار او برنامج او فيلم او مقالة او مؤتمر صحفى او انتاج درامي يعكس دور هذه المنظمات والمؤسسات العربية.
2- دعم تبادل الاخبار والنشرات والاصدارات بين مؤسسات العمل العربى المشترك مع تشجيع تقديم الملاحظات والاقتراحات التى من شأنها تطوير الانتاج الاعلامى الصادر عن هذه المؤسسات.
3- وضع دراسة لامكانية اصدار مجلة تعكس انشطة وبرامج ونجاحات مؤسسات العمل العربى المشترك تصدرها الامانة العامة لجامعة الدول العربية على ان تكون ورقية والكترونية، كما يمكن لكل مؤسسة ان تصدر نشرتها او مجلتها على حدة.
4- التأكيد على اهمية عقد المؤتمر الاعلامى لمؤسسات العمل العربى المشترك سنويا، ليتم خلاله التعريف باهمية هذه المؤسسات وانشطتها وانجازاتها مع تخصيص جلسات لقصص النجاح وتكريم الشخصيات العربية التى حققت دورا فاعلا فى العمل العربى المشترك.
5- تشجيع إنخراط الدول العربية فى الاقتصاد الرقمى العربى وتعظيم التكامل الإلكترونى والحد من الفجوة الرقمية مع دعوة مؤسسات العمل العربى المشترك للمشاركة الفعالة فى الخارطة العربية للاستثمار الرقمى لتحقيق التكامل من أجل مجتماعات رقمية عربية مستدامة
6- تحفيز مؤسسات العمل العربى المشترك للقيام بدورها فى تنفيذ الخريطة الإعلامية العربية للتنمية المستدامة 2030 بإعتبار الاعلام شريك فعال فى تحقيق التنمية المستدامة
7- دعوة مؤسسات العمل العربى المشترك للتفاعل مع منظومة التبادل الإخبارى التابعة لاتحاد اذاعات الدول العربية

 

المحور السابع: التجارب والممارسات الناجحة لمؤسسات العمل العربى المشترك
1- تثمين التجارب والممارسات الناجحة التي تنفذها مؤسسات العمل العربي المشترك كل في مجال تخصصه.
2- دعم توفر قناة معلوماتية عربية معتمدة من خلال بوابة الشبكة العربية للمعلومات تضم كافة مؤسسات العمل العربى المشترك تقدم حزمة من الخدمات الالكترونية للباحثين وتدعم متخذى القرار فى الدول العربية.
3- دعم الاستفادة من تجربة الاكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحرى كتجربة رائدة فى مجال التمويل الذاتي.
4- فتح الباب لمنظمات ومؤسسات العمل العربى المشترك للنظر في استضافة المؤتمر الاعلامي للترويج لإنجازات وانشطة مؤسسات العمل العربي المشترك في الدول العربية مقرات عمل هذه المنظمات والمؤسسات العربية.

إحصل على اشتراك سنوي في النشرة الاقتصادية العربية الفصلية

اشترك الآن