إنشاء الغرفة العربية – الهندية المشتركة

  • نيودلهي، الهند
  • 6 تموز 2017
5

قام رئيس اتحاد الغرف العربية، سعادة العين نائل رجا الكباريتي، على رأس وفد ضمّ المنسّق العام للغرف المشتركة عبد العزيز المخلافي، ومديرة شؤون الغرف المشتركة هدى كشتان، بزيارة الى العاصمة الهندية نيودلهي بتاريخ 6/7/2017، حيث اجتمع خلالها بعدد من الشخصيات الرسمية والمعنية بالعلاقات التجارية العربية – الهندية. ورافق وفد الاتحاد القائم بأعمال بعثة جامعة الدول العربية في نيودلهي الدكتور مازن المسعودي.

 والتقى الرئيس الكباريتي خلال الزيارة كل من معالي وزير المالية SNTOSH GANGWAR، ومعالي وزير النقل البحري والبري والطرق السريعة والكيماويات MANSUKH MANDAVIYA، ومساعد وزير الخارجية الهندي، وممثل عن وزارة التجارة المسؤول عن الملف العربي – الهندي، وممثلين عن الغرف الهندية.

واجتمع مع السادة السفراء العرب في الهند، وكذلك كان للرئيس الكباريتي لقاء مع رجال أعمال من الجانبين العربي والهندي.

1- شدد رئيس الاتحاد خلال لقائه وزير المالية الهندي SNTOSH GANGWAR على "أهميّة مد جسور التواصل بين الهند والبلدان العربية"، لافتا إلى "الدور الذي يلعبه اتحاد الغرف العربية بالتعاون مع جامعة الدول العربية، في تعزيز التعاون وتقوية العلاقات الاقتصادية والتجارية العربية الهندية "، لافتا إلى أنّ "حجم التبادل التجاري العربي – الهندي يصل إلى 200 بليون دولار أميركي، ونطمح إلى زيادة هذا الرقم في المرحلة القادمة وذلك بما يخدم المصالح المشتركة".

وأشار الرئيس الكباريتي أن إنشاء غرفة تجارية عربية هندية سيساهم في تمتين العلاقات بين المؤسسات الاقتصادية ورجال الأعمال العرب والهنود"، لافتا إلى أنّ "الزيارة إلى الهند تصب في إطار تسريع عملية إنشاء الغرفة وفق المبادىء والأسس المعتمدة من جامعة الدول العربية واتحاد الغرف العربية لإقامة الغرف المشتركة". وأكّد أنّ "هناك مجالات كثيرة للتعاون بين الهند والعالم العربي، ووجود غرفة عربية – هندية مشتركة من شأنه أن يوسّع آفاق التعاون الاقتصادي في مجالات عديدة، سواء في القطاع المالي من خلال شراكة بين مؤسسات المال العربية والبنك المركزي الهندي، أو في قطاع التكنولوجيا الحديثة، أو في القطاع الصحّي والسياحي، أو في قطاع التعليم والتدريب وكذلك في قطاع التأمين، وغيرها من المجالات والقطاعات الهامة"، مشددا على أنّ "الوقت مناسب للدفع بالعلاقات الاقتصادية العربية – الهندية، ويمكن تحقيق ذلك من خلال تنظيم معرض ومؤتمر سنوي عربي – هندي، إضافة إلى تنظيم لقاءات اقتصادية تجمع رجال الأعمال العرب والهنود، بما يعيد إحياء طريق التوابل التي كانت قائمة منذ القدم بين البلدان العربية والهند".

 من جهته أشار وزير المالية الهندي SNTOSH GANGWAR إلى أنّ "الهند تشهد منذ العام 2014 تغييرا جديّا مع تشكيل حكومة جديدة برئاسة ناريندرا مودي، الذي يعمل بجهد كبير على تقوية العلاقات الخارجية وخصوصا مع العالم العربي"، مؤكدا أنّ "وجود غرفة عربية – هندية أمر مهم جدّا ونحن نشجّع وموافقون على إنشائها وسنبذل جهودا من أجل تحقيق ذلك في المستقبل القريب".

ولفت إلى أنّ "العلاقات العربية – الهندية قديمة ومتجذّرة، ولدينا علاقات ممتازة مع بعثة جامعة الدول العربية في الهند وكذلك مع السفراء وممثلي البعثات الدبلوماسية العربية في الهند، وهناك بعثة هندية مهمتها تعزيز أواصر التعاون مع الجانب العربي، وتسعى دائما إلى التعريف بالمنتجات الهندية في العالم العربي عبر إقامة معارض ولقاءات ثنائية بين رجال الأعمال العرب والهنود، هذا إلى جانب أننا في وزارة المالية الهندية أهدافنا منصبّة على تعزيز التعاون العربي – الهندي في المجال المصرفي"، مشددا على "اهميّة العمل دائما على إزالة العوائق التي من شأنها الرفع بمستوى وحجم التعاون الاقتصادي والتجاري والاستثماري بين الجانبين العربي والهندي".

 2- وأكّد الكباريتي خلال لقائه وزير النقل البحري والبري والطرق السريعة والكيماوياتMANSUKH MANDAVIYA على عمق العلاقات التاريخية العربية – الهندية، مؤكدا على "وجوب الدفع بقوة نحو تأسيس الغرفة العربية الهندية ومباشرة أعمالها في أقرب فرصة ممكنة لما لوجودها من تأثير كبير هام للطرفين العربي والهندي"، لافتا إلى "أننا نتطلّع إلى بناء علاقات مستقبلية أفضل خصوصا وأنّ المجالات والفرص كبيرة لرفع مستوى وحجم التعاون الاقتصادي والتجاري بين الجانبين"، داعياً إلى "أهميّة إحياء طريق التوابل على غرار طريق الحرير الذي أعادت الصين إحياؤه في السنوات الأخيرة"، معتبرا أنّ "هذا الطريق مهم للجانبين العربي والهندي"، لافتا إلى أنّ "الاستثمار في العالم العربي هو استثمار مجدي خصوصا في ظل التحديث الذي يطال التشريعات والقوانين الخاصة بالاستثمار، داعيا الجانب الهندي إلى "المشاركة والمساهمة بقوة في إعادة إعمار البلدان العربية التي دمرتها الحروب مثل العراق وسوريا واليمن وليبيا، خصوصا وأنّ للهند تجربة رائدة في قطاع اللوجستيات حيث تدير عددا من المرافئ والموانئ في المنطقة العربية ولا سيما في العراق".

من جهته رحّب وزير النقل الهندي بإنشاء غرفة عربية – هندية مشتركة، وأبدى موافقته ودعمه لها، معتبرا أنّ "تأسيس الغرفة يعزز العلاقات الاقتصادية العربية – الهندية"، مشددا على أنّ "العالم العربي شريك اقتصادي استراتيجي للعالم العربي، ومن المهم جدّا بناء أفضل العلاقات بيننا"، لافتا إلى أنّه "بحكم مهامي كوزير للنقل أستطيع القول أنّ الهند لها دور هام وبارز في المرحلة القادمة في إعادة الإعمار في المنطقة العربية ولا سيّما في العراق وسوريا"، مشيرا إلى أنّ "هناك عوامل كثيرة تساعد على تطوير العلاقات الاقتصادية العربية – الهندية، منها الموقع الجغرافي القريب والمواصلات البحرية والجوية"، مؤكدا أنّ "مجالات التعاون بين الهند والعالم العربي كثيرة ومتنوعة، فالعالم العربي يمتلك النفط وهو مادة حيوية وتحتاجها الهند، في حين أنّ الهند تمتلك خبرة في قطاع الغذاء والدواء والتكنولوجيا والبنى التحتية، وبالتالي انطلاقاً من هذا الواقع هناك حاجة ماسة لنسج وإقامة أفضل العلاقات التي تخدم الأهداف والمصالح المشتركة"، مُشيراً إلى أهمية إقامة فعاليات للتعريف بتجربة الهند الرائدة في هذه القطاعات.

3- وخلال لقائه بممثلي البعثات الدبلوماسية والسفراء العرب المعتمدين لدى الهند والاحتفالية التي أقيمت على شرف الوفد، أكّد الرئيس الكباريتي أنّ جميع الظروف مناسبة لقيام الغرفة المشتركة، بما في ذلك استعداد الجانب الهندي على الصعيدين الرسمي والقطاع الخاص، وكذلك من الجانب العربي باعتبار أنّ اتحاد الغرف العربية وجامعة الدول العربية لهما تجربة عريقة في تنظيم وإدارة الغرف المشتركة، وكلنا أمل بأن تحظى الغرفة العربية – الهندية بدعم  مجلس السفراء العرب للقيام بخدمات التصديق على الوثائق التجارية، بما يضمن لها دخلا يؤمّن نجاحها واستمراريتها، ومن ناحيتنا أود نيابة عن الغرف العربية والاتحاد العام أن أؤكّد أننا سنعمل على توفير كافة أسباب النجاح للغرفة العتيدة. حيث أن أحد مهام الغرفة هو الترويج للاستثمار المتبادل وتعزيز العلاقات وتعزيز قنوات التواصل بين رجال الأعمال عبر تبادل الوفود وإقامة المعارض والمؤتمرات التي تعود بالنفع للطرفين، على المستوى الثنائي والمستوى العام.

وختم: "إننا معنيون اليوم بتحقيق شراكة مبنية على تبادل الخبرات والمعرفة في مجالات عدة أهمها تكنولوجيا المعلومات. فالهند حققت قفزات كبيرة في مجال التكنولوجيا وصناعة المعلومات والبرمجة، كما أنّ العالم العربي أصبح متقدما وله ابتكارات هائلة في هذا المجال، الأمر الذي يساعد في تأسيس تعاون عربي – هندي في هذا القطاع بفتح آفاق جديدة للاستثمار والتجارة والخدمات بين الوطن العربي والهند وتأسيس شراكات اقتصادية تعزز من حجم التبادل التجاري بين بلداننا العربية والهند".  

وبدورهم، أعرب السادة السفراء العرب عن دعمهم لإنشاء غرفة عربية – هندية تعنى بتطوير وتعزيز العلاقات الاقتصادية والتجارية بين الدول العربية والعالم العربي.

4- جدير بالذكر، أن السيد مساعد وزير الخارجية الهندي المسؤول عن الملف العربي الهندي، وممثلين عن وزارة التجارة واتحاد الغرف التجارية الهندية، أكدوا خلال لقائهم الرئيس الكباريتي والوفد المرافق على دعمهم وتأييدهم لإقامة الغرفة العربية – الهندية، والتعاون على إنجاح مسيرة الغرفة. 

وسيقوم الاتحاد بمتابعة التنسيق مع جامعة الدول العربية للإعلان عن قيام الغرفة.

إحصل على اشتراك سنوي في النشرة الاقتصادية العربية الفصلية

اشترك الآن